أحمد بن علي القلقشندي

138

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

والسّواد . قال : وهذا اللَّون هو المسمّى بالجوزيّ ، وبالغيار ، وبالنّفطيّ . قال ابن سعيد : وهو ما يخرج من البحر بصفاقس . قال في « مسالك الأبصار » : وهو المسمّى بوبر السمك بمصر والشام يعني المعبّر عنه بصوف السمك المقدّم ذكره عند ذكر صفاقس من بلاد أفريقية . قال ابن سعيد : وهي أفخر ثياب السلطان بتونس ونقل في « مسالك الأبصار » عن ابن سعيد : أنه يلبس الثياب الصوف الرفيعة ، ذوات الألوان البديعة ، وأكثر ما يلبس المختم الممتزج من الحرير والصّوف ، بكمين طويلين من غير كثرة طول ، ضيقين من غير أن يكونا مزنّدين . وثيابه دون شدّ نطاق إلا أن يكون في الحرب فإنه يشدّ المنطقة ، ويلبس الأقبية ، وله طيلسان صوف في نهاية اللَّطافة ، كان يرتدي به ولا يضعه على رأسه . [ وأما لبس الأشياخ والدواوين والوقافين والجند والقضاة والوزراء والكتاب وعامة الناس فعلى زيّ واحد ، لا تكاد تتفاوت العمائم والجباب ولا يمتاز الأشياخ والوقافون والجند إلا بشيء واحد لا يكاد يظهر ولا يبين وهو صغر العمائم وضيق القماش ، ولباس عامة أهل أفريقية من الجوخ ومن الثياب الصوف ومن الأقبية ومن الثياب القطن ، فمن لبس غير هذا مما يجلب من طرائف الإسكندرية والعراق كان نادرا شاذّا ] ( 1 ) . الجملة الرابعة عشرة ( في شعار الملك بما يتعلق بهذا السلطان ) نقل في « مسالك الأبصار » عن ابن القويع أن له علما أبيض يسمّى العلم المنصور ، يحمل معه في المواكب ، وذكر أن الأعلام التي تحمل معه في المواكب سبعة أعلام : الأوسط أبيض وإلى جانبه أحمر وأصفر وأخضر . قال : ولا

--> ( 1 ) جاء في طبعة دار الكتب المصرية أن الزيادة من القطعة الأزهرية وهي في ( مسالك الأبصار ) أيضا .